فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459216 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

سورة سأل ويقال سورة المعارج

هي أربع وأربعون آية وهي مكية

قال القرطبي بالإتفاق عن ابن عباس قال نزلت بمكة وعن ابن الزبير مثله.

بسم الله الرحمن الرحيم

سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4)

(سَأَلَ سَائِلٌ) قرأ الجمهور سأل بالهمزة من السؤال وهي اللغة الفاشية، وهو إما مضمن معنى الدعاء فلذلك عدي بالباء كما تقول دعوت بكذا والمعنى دعا داع على نفسه (بعذاب واقع) ويجوز أن يكون على أصله والباء بمعنى عن كقوله فاسأل به خبيراً، وقرئ بغير همزة وهو إما من باب التخفيف بقلب الهمزة ألفاً فيكون معناها معنى قراءة من همز أو يكون من السيلان والمعنى سأل واد في جهنم يقال له سائل كما قال زيد بن ثابت.

ويؤيده قراءة ابن عباس سال سيل أي اندفع واد بعذاب واقع وصيغة الماضي للدلالة على تحقق وقوعه، وقيل إن سال بمعنى التمس والمعنى التمس ملتمس عذاباً.

(للكافرين) فتكون الباء زائدة كقوله (تنبت بالدهن) ، والوجه الأول هو الظاهر. قال الأخفش يقال خرجنا نسأل عن فلان وبفلان قال أبو علي الفارسي وإذا كان من السؤال فأصله أن يتعدى إلى مفعولين ويجوز الاقتصار على أحدهما ويتعدى إليه بحرف الجر فيكون التقدير سأل سائل الله أو النبي صلى الله عليه وسلم أو المسلمين بعذاب أو عن عذاب، وهذا السائل هو النضر بن الحرث حين قال: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) وهو ممن قتل يوم بدر صبراً، وعن ابن عباس مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت