فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460913 من 466147

وقال الواحدي:

1 - {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ} الآية.

قال ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل، ويقرأ القرآن، مر به نفر من الجن، فاستمعوا إليه، وإلى قراءته، ودنا بعضهم من بعض حبًّا للقرآن، حتى كادوا أن يركبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وآمنوا به ثم رجعوا إلى قومهم، وقالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} ، يعني: بليغًا.

وذكرنا سبب إتيان الجن إياه عند قوله: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: 29] الآية.

وقال مقاتل: {قُرْآنًا عَجَبًا} يعني عزيزًا لا يُوجد مثله.

والمعنى: قرآنًا ذا عجيب، يعجب منه لبلاغته وعدم مثله، ثم وصفوا ذلك القرآن، وهو قوله:

2 - {يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} .

قال عطاء: إلى الإيمان بالله، وقال الكلبي: يدعو إلى الصواب من الأمن من لا إله إلا الله، وقال مقاتل: يدعو إلى التوحيد.

{وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} قال الكلبي: بطاعة ربنا أحدًا، يعنون إبليس، وذلك أنه بعثهم ليعرف سبب حراسة السماء بالنجوم، فخرجوا يضربون في الأرض، فمروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يقرأ القرآن، فاستمعوا إليه، وآمنوا، ولم يرجعوا إلى إبليس.

قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} قرئ: (وأنه) ، وكذلك ما بعده بالكسر، والفتح، والاختيار الكسر؛ لأنه من قول الجن لقومهم، فهو معطوف على قوله: {فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا} ، وقالوا: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} ، وأما من فتح، فقال الفراء: أما الذين فتحوا فإنهم ردوا (أن) في كل السورة على قوله: (فآمنا به) ، وآمنا بكل ذلك، ففتحوا (أن) بوقوع الإيمان عليها، وأنت مع ذلك تجد الإيمان يحسن في بعض ما فتح، ويقبح في بعض، ولا يمنعك ذلك من إمضائهنَّ على الفتح، فإن الذي يقبح من ظهور الإيمان قد يحسن فيه فعل مضارعٌ للإيمان يوجب فتح (أن) نحو: (صدقنا) ، و (شهدنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت