فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462179 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخطيب الشربيني:

سورة المزمل

{ياأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ}

وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان:

إحداهما: الملاطفة فإنّ العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها كقول النبيّ صلى الله عليه وسلم لعليّ حين غاضب فاطمة رضي الله تعالى عنهما فأتاه وهو نائم وقد لصق بجنبه التراب، فقال له: قم أبا تراب» إشعاراً له بأنه غير عاتب عليه وملاطفة له، وكذلك «قوله صلى الله عليه وسلم لحذيفة: قم يا نومان» وكان نائماً ملاطفة له وإشعاراً بترك العتب والتأنيب، فقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم {ياأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ} فيه تأنيس له وملاطفة ليستشعر أنه غير عاتب عليه.

والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله أن يتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه؛ لأنّ الاسم المشتق من الفعل يشترك فيه مع المخاطب كل من عمل ذلك العمل واتصف بتلك الصفة، والليل مدّة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.

قال القرطبي: واختلف هل كان قيامه فرضاً أو نفلاً؟

والدلائل تقوّي أنَّ قيامه كان فرضاً؛ لأنّ المندوب لا يقع على بعض الليل دون بعض، لأنّ قيامه ليس مخصوصاً بوقت دون وقت.

واختلف هل كان فرضاً على النبيّ صلى الله عليه وسلم وحده؟

أو عليه وعلى من كان قبله من الأنبياء؟

أو عليه وعلى أمته؟

على ثلاثة أقوال: الأوّل قول سعيد بن جبير رضي الله عنه لتوجه الخطاب إليه.

الثاني: قول ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان قيام الليل فريضة على النبيّ صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت