فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463565 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الْمُدَّثِّرِ)

قوله تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ(4)

قال ابن سيرين وعبد الرحمن بن زيد: اغسلها بالماء. وقيل: لا تلبسها على معصية.

وقيل: قصرها ولا تطلها، فإن ذلك يكون سببا لطهارتها، وقيل: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) ، أي: لا تغدر

فتدنس ثيابك، فإن الغادر دنس الثياب، وقيل: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) ، يقول: وعملك فأصلح، وهذه

الأقوال الثلاثة عن الفراء، وقيل: المعنى: قلبك فَطَهِّرْ، وكنى بالثياب عن القلب واستشهدوا بقول امرئ القيس:

وإنهْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكِ مني خليقَةٌ ... فَسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ

أي: قلبك من قلبي.

قوله تعالى: (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ(6)

قال الفراء: المعنى: لا تعط في الدنيا شيئًا ليصب أكثر منه.

ورفع (تَسْتَكْثِرُ) ، لأنه في موضع الحال، والمعنى: لا تمتن مستكثراً.

وقرأ عبد الله بن مسعود: (ولا تَمنُنْ أن تَستَكِثَرَ) ، فهذا شاهد على الرفع، لأن (أنْ)

إذا حُذفت رفع الفعل، ومنه قول طرفة:

أَلا أَيُّهَذا الزاجِرِي أَحْضُرَ الوغَى ... وأَن أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنتَ مُخْلدي؟

قوله تعالى: (كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا(16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20)

(كَلَّا) زجر وردع، والمعنى: ليرتدع ولينزجر عن هذا، كما أن (صه) بمعنى: اسكت،

و (مه) بمعنى: اكفف، وكأنه قيل: لينزجر فإن الأمر ليس على ما توهم.

والعنيد والمعاند سواء، وهو الذاهب عن الشيء على طريق العداوة له، والإرهاق: الإعجال

بالعنف، والصعود: العقبة الصعبة المرتقى، وهو الكؤود أيضاً، والتفكير: من الفكرة، وهو

تطلب الرأي والتقدير والتخمين.

وهذه الآية نزلت في"الوليد بن المغيرة"حدثني أبي عن عمه قال: حدثنا القاضي منذر بن سعيد

قال: حدثنا أبو النجم عصام بن منصور قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن عبد الرحيم البرقي قال: حدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت