[من روائع الأبحاث]
(فصل: من الأسرار البلاغية في السورة الكريمة)
قال المؤيد بالله:
سورة المزمل
(يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ(1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)
فقوله (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا) استطراد لأنه وسطه بين أوصاف الليل، وما ذكره من أحكامه، ثم رجع إلى حال الليل بعد ذكره بقوله: (إِنَّا سَنُلْقِي) وهذه هي فائدة الاستطراد ومعناه.
(يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً(17)
فيجعل، والولدان، على حقيقتيهما والمجاز في إسناد الجعل إلى اليوم كما ترى. انتهى انتهى {الطراز لأسرار البلاغة، للمؤيد بالله} ...