ومن لطائف ونكات تفسير ابن عجيبة:
سورة المزمل
(قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا(2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3)
والتعبير عن النصف المخرج بالقليل لإظهار كمال الاعتداد بشأن الجزاء المقارن للقيام، والإيذان بفضله، وكون القيام فيه بمنزلة القيام في أكثره في كثرة الثواب.
(فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا(16)
وإنما خص موسى وفرعون؛ لأنَّ خبرهما كان منتشراً بين أهل مكة؛ لأنهم كانوا جيران اليهود.
(السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا(18)
أي: السماء على عِظمها وإحكامها منفطر به، أي: متشققة مِن هوله، فما ظنك بغيرها من الخلائق؟ والتذكير لتأويل السماء بالسقف، أو: لإجرائه على موصوف مذكّر، أي: شيء منفطر، وعبّر عنها بذلك؛ للتنبيه على أنها تبدّلت، حقيقتها، وزال عنها اسمها ورَسمها، ولم يبقَ منها إلا ما يُعبر عنه بشيء. والباء في (به) للآلة، يعني: أنها تتفطّر لشِدّة ذلك اليوم وهوله، كما ينفطر الشيء بما يفطر به. انتهى انتهى {البحر المديد في تفسير القرآن المجيد} ...