سورة الجن
مكية، وآيها ثمان وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{قُلْ أُوحِىَ إِلَيَّ}
وقرئ"أحي"وأصله وحي من وحي إليه فقلبت الواو همزة لضمتها ووحى على الأصل وفاعله: {أَنَّهُ استمع نَفَرٌ مّنَ الجن} والنفر ما بين الثلاثة إلى العشرة، و {الجن} أجسام عاقلة خفية يغلب عليهم النارية أو الهوائية. وقيل نوع من الأرواح المجردة وقيل نفوس بشرية مفارقة عن أبدانها، وفيه دلالة على أنه عليه الصلاة والسلام ما رآهم ولم يقرأ عليهم وإنما اتفق حضورهم في بعض أوقات قراءته فسمعوها فأخبر الله به رسوله. {فَقَالُواْ} لما رجعوا إلى قومهم. {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً} كتاباً. {عَجَبًا} بديعاً مبايناً لكلام الناس في حسن نظمه ودقة معناه. وهو مصدر وصف به للمبالغة.
{يَهْدِى إِلَى الرشد} إلى الحق والصواب. {فَآمَنَّا بِهِ} بالقرآن. {وَلَن نُّشرِكَ بِرَبّنَا أَحَداً} على ما نطقت به الدلائل القاطعة على التوحيد.