فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
سورة المزمل
مكيّة. وعن ابن عبّاس وعطاء: إلا آية: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} [المزمل:20] . والمعدل وقتادة: إلا آيتين: {وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ} الآيتان [المزمل:10 - 11] .
وهي عشرون آية في عدد أهل مكّة والمدنيّ الأوّل والكوفة والشّام.
بسم الله الرّحمن الرّحيم 20 - عن ابن عبّاس قال: كان بين أوّل المزمّل وآخرها سنة. قال في قوله: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ:} كانوا يقومون كنحو قيام شهر رمضان حتى نزل: {فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ.} وعن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس قال: فرض الله القيام في أوّل هذه السّورة، فقام النّبيّ عليه السّلام وأناس من أصحابه سنين حتى انتفخت أقدامهم، فأنزل الله اليسر والتّخفيف في هذه السّورة: {فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} فنسخ قيام اللّيل، ثمّ أحسن عليهم الثّناء في قيامهم سنين، فقال: {كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ} [الذاريات:17] : ما ينامون.
1 - {الْمُزَّمِّلُ:} المتزمّل في ثيابه، وكلّ شيء لفّ في شيء فقد زمّل.
3 - {نِصْفَهُ:} بدل من اللّيل، والأمر بالزّيادة والنّقصان لنفي الحرج.
4 - {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً:} قال ابن عبّاس: بيّنه تبيينا. وعن ابن مسعود: لا
تهذّوا القرآن هذّا كهذا الشّعر، ولا تنثروه كنثرة الدّقل. وشعر رتل: مستوى النّبات.
5 - {قَوْلاً ثَقِيلاً:} كلاما راجحا مخالفا لشهوات النّفس.
6 -وعن ابن أبي مليكة قال: سألت ابن عبّاس وابن الزّبير عن {ناشِئَةَ اللَّيْلِ} ، فقالا: إذا قمت فهو ناشئة، أيّ اللّيل أنشأته فهو ناشئة.
7 - {سَبْحاً:} قال ابن الأعرابيّ: إضطرابا وتصرّفا للمعاش.
8 - {وَتَبَتَّلْ:} انقطع إلى الله عزّ وجلّ.
11 - {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ:} أي: اكتف بي كافيا لأمرهم.
{أُولِي النَّعْمَةِ:} التّنعّم.
12 - {أَنْكالاً:} جمع نكل، بكسر النّون وسكون الكاف، وهو قيد الدّابّة، أو حديد اللّجام.
13 - {ذا غُصَّةٍ:} شجا.
14 - {كَثِيباً مَهِيلاً:} الكثبة المصبوبة من الرّمل.
16 - {وَبِيلاً:} ثقيلا. يقال: ماء وبيل، وطعام وبيل.