ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:
سُورَةُ الْمُدَّثِّر
(ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا(11)
و (وَحِيدًا) مَنْصُوبٌ على الحال، وهو على وجهين:
أحدهما أن يكون وحيداً من صفة اللَّه - عزَّ وجلَّ -
المعنى ذَرْنِي ومن خلقته وَحْدي لم يشركني في خلقه أحَدٌ.
وَيكونُ (وَحِيدًا) من صفة
المخلوق، ويكون المعنى، ذرني ومن خلقته وحده لا مالَ له ولا ولَد.
(إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ(35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36)
هذه الهاء كناية عَنِ النَّارِ، أَي إنَّها لكبيرة في حَالِ الإِنذار.
وَنَصْب (نَذِيرًا) على الحال، وذَكَّر (نَذِيرًا) لأنَّ مَعْنَاهُ معنى العَذَابِ.
ويجوز أن يكون التذكير على قولهم امرأة طاهر وطالق، أي ذات طلاقٍ وكذلك نذير ذات إنْذَارٍ.
ويجوز أَنْ يَكُونَ (نَذِيرًا) مَنْصُوباً مُعَلَّقا بأولِ السورَةِ على معنى قم نذيراً للبشرِ. انتهى انتهى {معاني القرآن وإعرابه، للزجاج} ...