فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465155 من 466147

وقال نجمُ الدين الطُّوفي:

القول في سورة القيامة

{لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ} (1) [القيامة: 1] فيه إثباتها، ثم قيل: لا زائدة، وقيل:

المعنى، لا أقتصر على القسم بيوم القيامة بل أقسم بأعظم منه، والقولان جاريان في نظائره نحو: {فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ} (16) [الانشقاق: 16] ، {لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ} (1) [البلد:

1] {وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ} (2) [القيامة: 2] المذكور في القرآن، هذه والنفس الأمارة والنفس المطمئنة، فاللوامة تلوم على فعل الشر، والأمارة تأمر به، والمطمئنة ساكنة لما وعدت ومتواضعة لقبول ما به أمرت، خاضعة تحت مجاري الأقدار، خاشعة لله الواحد القهار. ثم قيل: هي ثلاث نفوس على ظاهر القرآن، وقيل: نفس واحدة لها ثلاث قوى أو ثلاثة أحوال، تارة تلوم، وتارة أمر، وتارة تطمئن، والله - عز وجل - أعلم بخلقه.

{أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ (3) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ} (4) [القيامة: 3، 4] هذا إثبات للبعث خلافا لمنكريه، وأحال الله - عز وجل - هاهنا على مجرد القدرة، ثم برهن عليه في آخر السورة.

{بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ (5) يَسْئَلُ أَيّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ} (6) [القيامة: 5 - 6] تتعلق به الملاحدة ونحوهم على أن لا حقيقة للبعث، وإنما هو تخويف للناس لئلا ييأسوا من المعاد فيفجروا ويتظالموا فيفسد النظام.

والجواب/ [211 أ/م] أن ما ذكره لا ينفي وقوع البعث، وقد دلت عليه قواطع السمع والعقل، والتخويف بالشيء لا يمنع وقوعه.

عز وجل - حيث ذكرهما قدم الشمس، ولأنها أوسط مكانا في السماء وأعلى من القمر وأسعد منه.

واحتج من فضل القمر بأنه مذكر، وهو أسرع حركة وجولانا في الفلك، ومدار الحساب على تمامه ونقصانه أكثر، وهو في ذلك أعجب، وهو أقل ضررا من الشمس ونحو هذا من الوجوه، ولا شيء منها يعارض ما ذكر للشمس.

{بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ} (15) [القيامة: 14، 15] أي: يشهد على نفسه وتشهد عليه جوارحه كما مر، فلو اعتذر بما أمكنه لم ينفعه مع شهادة نفسه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت