سورة القيامة
{لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة}
قراءة العامة مقطوعة الألف مهموزة.
{وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس اللوامة} مثلها، وقرأ الحسن وعبد الرحمن الأعرج لاقسم بغير ألف موصله. {وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس} بالألف مقطوعة على معنى أنه أقسم باليوم ولم يقسم بالنفس، ومثله روى القواس عن شبل عن ابن بكير، والصحيح أنه قسم بهما جميعاً ومعنى قوله لا أقسم بيوم القيامة اختلفوا فيه فقال: بعضهم {لاَ} صلة أي أقسم بيوم القيامة وإليه ذهب سعيد بن جبير وقال أبو بكر بن عباس: هو تأكيد للقسم كقولك لا والله، وقال الفراء في قوله {لاَ} : رد لكلام المشركين ثم ابتدأ القسم فقال أقسم بيوم القيامة، وقال: وكل يمين قبلها رد فلابد من تقديم {لاَ} قبلها ليفرّق بين اليمين التي تكون جحداً واليمين التي تستأنف، ألا ترى أنك تقول مبتدئاً: والله إن الرسول لحق، فإذا قلت: لا والله إن الرسول لحق، فكأنك أكّدت قوماً أنكروه.
أخبرنا عقيل أن المعافى أخبرهم عن ابن جرير قال: حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا وكيع عن سفيان ومسعر عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: لا يقولون القيامة القيامة وإنما قيامة أحدهم موته، وبه عن سفيان ومسعر عن أبي قيس قال: شهدت جنازة فيها علقمة فلما دفن قال: أما هذا فقد قامت قيامته.
{وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس اللوامة} قال: سعيد بن جبير وعكرمة: تلوم على الخير والشر ولا تصبر على السراء والضراء. مجاهد: تندم على ما فات وتلوم عليه وتقول لو فعلت ولو لم أفعل.