فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 466108 من 466147

وقال ابن الجوزي:

سورة القيامة

قوله تعالى: {لا أقسم}

اتفقوا على أن المعنى"أقسم"واختلفوا في"لا"فجعلها بعضهم زائدة، كقوله تعالى: {لئلا يعلمَ أهلُ الكتاب} [الحديد: 29] وجعلها بعضهم رداً على منكري البعث.

ويدل عليه أنه"أقسم"على كون البعث.

قال ابن قتيبة: زيدت"لا"على نية الرد على المكذبين، كما تقول: لا والله ما ذاك، ولو حذفت جاز، ولكنه أبلغ في الرد.

وقرأ ابن كثير إلا ابن فليح"لأقسم"بغير ألف بعد اللام، فجعلت لاما دخلت على"أقسم"، وهي قراءة ابن عباس، وأبي عبد الرحمن، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وابن محيصن، قال الزجاج: من قرأ"لأقسم"فاللام لام القسم والتوكيد.

وهذه القراءة بعيدة في العربية، لأن لام القسم لا تدخل على الفعل المستقبل إلا مع النون، تقول: لأَضربنَّ زيداً.

ولا يجوز: لأَضْرِبُ زيداً.

قوله تعالى: {ولا أُقْسِمُ بالنَّفْس اللَّوامة} قال الحسن: أَقسمَ بالأولى ولم يقسم بالثانية.

وقال قتادة: حكمها حكم الأولى.

وفي"النفس اللّوامة"ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها المذمومة، قاله ابن عباس.

فعلى هذا: هي التي تلوم نفسها حين لا ينفعها اللوم.

والثاني: أنها النفس المؤمنة، قاله الحسن.

قال: لا يُرى المؤمن إلا يلوم نفسه على كل حال.

والثالث: أنها جميع النفوس.

قال الفراء: ليس من نفس بَرَّةٍ ولا فاجرة إلا وهي تلوم نفسها، إن كانت عملت خيراً.

قال: هلا زِدْت.

وإن كانت عملت سوءاً قال: ليتني لم أفعل.

قوله تعالى: {أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه} المراد بالإنسان هاهنا: الكافر.

وقال ابن عباس: يريد أبا جهل.

وقال مقاتل: عدي بن ربيعة، وذلك أنه قال: أيجمع الله هذه العظام؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم له:"نعم"، فاستهزأَ مِنْه فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت