فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465676 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري فِي الآيات السابقة:

1 - {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) } {لا} صلة لتوكيد القسم، وما كان لتوكيد مدخوله لا يدل على النفي، وإن كان في الأصل للنفي، قال الشاعر:

تَذَكَّرْتُ لَيْلَى فَاعْتَرَتْنِيْ صَبَابَةٌ ... وَكَادَ ضَمِيْرُ الْقَلْبِ لا يَتَقَطَّعُ

أي: يتقطع. وزيادتها في كلام العرب كثير كما في قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ} يعني: أن تسجد. وقوله: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} . وقيل: هي للنفي لكن لا لنفي نفس الإقسام بل لنفي ما ينبئ هو عنه من إعظامه المقسم به وتفخيمه، كأن معنى لا أقسم بكذا لا أعظمه بإقسامي به حق إعظام، فإنه حقيق بأكثر من ذلك وأكثر.

أو لنفي كلام معهود قبل القسم ورده، كأنهم أنكروا البعث فقيل: لا؛ أي: ليس الأمر كذلك ثم قيل: أقسم بيوم القيامة كقولك: لا والله إن البعث حق. وأما ما قيل: من أن المعنى نفي الإقسام لوضوح الأمر، فيأباه تعيين المقسم به وتفخيم شأن القسم به. والقول الأول هو أرجح الأقوال هنا.

قال المغيرة بن شعبة: يقولون: القيامة القيامة، وإنما قيامة أحدهم موته. وشهد علقمة جنازة فلما دفن قال: أمّا هذا فقد قامت قيامته. ونظمه بعضهم:

خَرَجْتُ مِنَ الدُّنيا وقامَتْ قِيَامَتِي ... غَداةً أَقَلَّ الحَامِلُونَ جِنَازَتِي

وقرأ الحسن وابن كثير في رواية عنه، والزهري، وابن هرمز"لأقسم"بدون ألف على أن اللام لام الابتداء، وإقسامه سبحانه بيوم القيامة لتعظيمه وتفخيمه، ولله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت