[من روائع الأبحاث الجامعة والقيمة والنفيسة]
(اختلاف البصمات)
نص الشبهة:
في الآيات الخمس من سورة القيامة: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) } (القيامة: 1 - 4)
وجه الاعتراض: قول علماء الإعجاز في الآية أنها تشير إلى البصمة الوراثية؛ وهذا من إعجاز القرآن العلمي، قالوا: ونحن لا نسلم بهذا، فما ذُكرت البنان إلا موافقة للسجع، وليس في الآية أدنى إعجاز.
والرد من وجوه:
الوجه الأول: في ظلال معنى الآية.
الوجه الثاني: ذَكَرَ المفسرون في الآية قولين، والقول بالإعجاز العلمي في مسألة بصمة الإصبع يوافق أحدهما.
الوجه الثالث: توضيح كيفية موافقة القول بالإعجاز العلمي لأحد قولي المفسرين.
الوجه الرابع: توجيه القول الثاني من أقوال المفسرين.
الوجه الخامس: توضيح أن قول المفسرين لا يتعارض مع العلم.
الوجه السادس: إثبات أن عظم الإصبع هو المسئول عن تغير بصمة كل إنسان.
الوجه السابع: هناك علاقة تلازمية بين عظم الإصبع والجلد الذي يكسو هذا العظم.
الوجه الثامن: إعجاز القرآن في إشارته إلى البصمة والبنان.
وإليك التفصيل؛
الوجه الأول: في ظلال معنى الآية.
1 -معنى: البنان.
قال ابن منظور: والبَنان الأَصابع، وقيل: أَطرافها.
2 -معنى: البصمة
البصمة مشتقة من البُصم؛ وهو فوت ما بين طرف الخنصر إلى طرف البنصر، يُقال: ما فارَقْتُك شِبْرًا، ولا فِتْرًا، ولا عَتَبًا، ولا رَتَبًا، ولا بُصْمًا. وبَصَمَ بصمًا إذا ختم بطرف إصبعه، والبصمة أثر الختم بالإصبع.
3 -وقد ارتضى المجمع الفقهي بمكة التعريف التالي للبصمة الوراثية:"البصمة الوراثية: هي البنية الجينية نسبة إلى الجنيات؛ أي: المورثات التي تدل على هوية كل إنسان بعينه".
4 -فرضًا على قول من يقول: إن القرآن لم يذكر لا بصمات ولا جلد ولا أي شيء آخر غير العظام التي تتكون منها أطراف الأصابع والأصابع نفسها.