فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465150 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة القيامة

قوله: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ(7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) ،

رد على من يقول بالدهر، وقدم العالم، ومن يقول: إن المعتاد من مجاري الليل والنهار والشمس والقمر لا يتغير، وقد أخبر الله - تعالى، نصاً، كما ترى - أن الشمس والقمر يجمع بينهما، وفي الجمع بينهما ذهاب المعتاد من

مجاريهما، فإن كان مؤمنًا بالقرآن، فالقرآن قد نقض قوله، وإن لم

يؤمن تلي عليه، فإن قبله ورجع عن قوله، وأقر بالقيامة، وقيام

الساعة، وإلا استُتيب فإن تاب وإلا ضربت عنقه.

ولا يقر على هذا القول، لأنه ليس من أهل الجزية، فتؤخذ منه ويخلى

بينه وبين مذهبه، واعتقاده.

قوله: (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ(14) ،

من العلماء بالقرآن من قال: يريد بل للإنسان من نفسه عليها بصيرة. كأنه يذهب به إلى الاعتبار بما يراه منها، ومن أحوالها، كما قال: وَفِئ أَنفُسِكم أَفَلاَ تبصرون)، يقول أهل، التفسير:

إنه سبيل الغائط والبول، يجعلهما الإنسان عبرة يعتبر بها، فيعلم

أنه مدبر مملوك، وأن مالكه الذي أدخل الطعام والشراب في جحر

واحد، وأخرجهما من جحرين مختلفين، مميزًا بينهما، مبقيًا

نفعهما، هو القادر على كل شيء، وهو الرب الذي يفعل ما يشاء،

فيوطن نفسه على طاعته، ويجتنب مساخطه، فإنه في قبضته لا يقدر

على الفرار منه.

وقد يجوز أن يكون على ظاهره، فيكون بل الإنسان بنفسه بصير

فتدخل فيه"الهاء"على التأكيد والمبالغة، كما قالوا: رجل علامة

ونسابة، ويكون (عَلى) بمعنى"الباء"كما بدل العرب حروف

الصفات بعضها من بعض، والله أعلم كيف هو.

قوله: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ(15) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت