فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463150 من 466147

ومن ذهب إِلى الأول قال: إِن الله فرض قيام مقدار معين من الليل في قوله تعالى: (قُمِ اللَّيْلَ) الآية إِلى قوله: (أَو زِدْ عَلَيْهِ) ثم نسخ بقيام مقدار ما منه في قوله سبحانه: (فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) فالأَمر في الموضعين للوجوب إِلا أَن الواجب أولا كان معينًا محدودًا، والثاني كان بعضًا مطلقًا ثم نسخ وجوب القيام على الأُمة مطلقًا بالصلوات الخمس وغيرها.

ومن ذهب إلي الثاني قال: إِن الله رخص لهم في ترك القيام وأَمر بقراءَة شيء من القرآن ليلًا فكأَنه قيل: فتاب عليكم ورخص في التَّرك فاقرءوا ما تيسر من القرآن إن شق عليكم القيام فإِن هذا لا يشق وتنالون بهذه القراءَة ثواب القيام، وصرح جمع أَن قوله تعالى: (فَاقْرَءُوا) على هذا أَمر ندب بخلافه على الأَول.

قال العلامة الآلوسي: واعلم أَنهم اختلفوا في أَمر التهجّد:

1 -فعن مقاتل وابن كيسان أنه كان مفروضًا بمكة قبل أَن تفرض الصلوات الخمس، ثم نسخ بها إِلا ما تطوعوا به، ورواه البخاري ومسلم في حديث جابر، وقد روى ذلك

أَيضا في حديث سعد بن هشام عندما سأَل السيدة عائشة عن قيام رسول الله وقد سبق ذلك في أَول السورة.

2 -وقيل: كان نفلا بدليل التخبير في المقدار، وبدليل قوله تعالى:

(وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) .

3 -وعن ابن عباس: سقط قيام الليل عن أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصار تطوعًا وبقى ذلك فرضًا على رسول الله.

بقى هنا بحث: وهو أَن الإِمام أَبا حنيفة - رضي الله عنه - استدل بقوله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) على أَن - الفرض - في الصلاة مطلق قراءَة ما تيسر من القرآن لا الفاتحة بخصوصها - وهو ظاهر على القول بأَنه عبّر في الآية عن الصلاة بركنها وهو القراءة. كما عبر عنها بالسجود والقيام والركوع في مواضع - وقدّر ما تيسر من القرآن بآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت