فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462860 من 466147

وقال الثعلبي:

{يا أيها المزمل}

المتلفف بثوبه، وأصله المتزمل فأدغم التاء في الزاء، ومثله يقال: تزمل وتدثر بثوبه إذا تغطى به، وزمل غيره إذا غطّاه.

قال امرؤ القيس:

كبير أُناس في بجاد مزمّل ... قال أبو عبد الله الجدلي: سألت عائشة عن قوله سبحانه: {يا أيها المزمل} ما كان تزميله ذلك؟ قالت: كان مرطاً طوله أربع عشر ذراعاً نصفه عليَّ وأنا نائمة ونصفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلّي.

قال أبو عبد الله: فسألتها ما كان؟

قالت: والله ما كان جزّاً ولا قزّاً ولا مرعزي ولا إبريسم ولا صوفاً كان سداه شعراً ولحمته وبراً.

وقال السدي: أراد يا أيها النائم قم فصلِّ. وقال عكرمة: يعني: يا أيُّها الذي زُمّل هذا الأمر أي حُمّله، وكان يقرأ المزمّل بتخفيف الزاي وفتح الميم وتشديدها. وقالت الحكماء: إنّما خاطبه بالمزمل والمدثر في أوّل الأمر؛ لأنّه لم يكن أدّى بعد شيئاً من تبليغ الرسالة.

{قُمِ الليل} قراءة العامة بكسر الميم، وقرأ أبو السماك العدوي: بضمه لضمة القاف {إِلاَّ قَلِيلاً} ثمّ بين فقال: {نِّصْفَهُ أَوِ انقص مِنْهُ قَلِيلاً} إلى الثلث {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} على النصف إلى الثلثين، خيّره بين هذه المنازل، فلما نزلت هذه الآية صلّى النبيّ صلى الله عليه وسلم أصحابه واشتد ذلك عليهم وكان الرجل لا يدري متى ثلث الليل ومتى النصف ومتى الثلثان فكان يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظ حتى شقّ عليهم وانتفخت أقدامهم وانتُقعت ألوانهم، فرحمهم الله سبحانه وخفف عنهم ونسخها بقوله: {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مرضى} الآية [المزمل: 20] . وكان بين أوّل السورة وآخرها سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت