فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463154 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) }

بين تعالى المراد من المقدار المطلوب قيامه بما جاء بعده {نِّصْفَهُ أَوِ انقص مِنْهُ قَلِيلاً} [المزمل: 3] أي من نصفه أو زد عليه أي على نصفه، وفي هذه الآية الكريمة وما بعدها بيان لمجمل قوله تعالى: {وَمِنَ الليل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ} الإسراء: 79] الآية.

وفيها بيان لكيفية القيام، وهو بترتيل القرآن، وفيها رد على مسألتين اختلف فيهما.

الأولى منهما: عدد ركعات قيام الليل، أهو ثماني ركعات أو أكثر؟

وقد خير صلى الله عليه وسلم بين هذه الأزمنة من الليل، فترك ذلك لنشاطه واستعداده واتياحه. فلا يمكن التعبد بعدد لا يصح دونه ولا يجوز تعديه، واختلف في قيام رمضان خاصة، والأولى أن يؤخذ بما ارتضاه السلف، وقد قدمنا في هذه المسألة رسالة عامة هي رساة التراويح أكثر من ألف عام في مسجد النَّبي عليه السلام، وقد استقر العمل على عشرين في رمضان.

والمسألة الثانية: ما يذكره الفقهار في كيفية قيام الليل عامة هل الأفضل كثرة الركعات لكثرة الركوع والسجود، وحيث إن أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد، أم طول القيام للقراءة؟ حيث إن للقارئ بكل حرف عشر حسنات، فهنا قوله تعالى: {وَرَتِّلِ القرآن تَرْتِيلاً} [الزمل: 4] نص على أن العبرة بترتيل القرآن ترتيلاً، وأكد بالمصدر تأكيداً لإرادة هذا المعنى كما قال ابن مسعود:"لا تنثروه نثر الرمل، ولا تهذوه هذا الشِّعر؟ قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة"

وقد بينت أم سلمة رضي الله عنها تلاوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: كان يقطع قراءته آية آية {بسم الله الرحمن الرَّحِيمِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين الرحمن الرحيم مالك يَوْمِ الدين} [الفاتحة: 1 - 4] رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت