فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462958 من 466147

وقال الخازن:

قوله: {يا أيها المزمل}

هذا خطاب للنبي (صلى الله عليه وسلم) وأصله المتزمل وهو الذي تزمل في ثيابه أي تلفف.

قال المفسرون كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يتزمل في ثيابه أول ما جاءه جبريل فرقاً منه فكان يقول زملوني زملوني حتى أنس به.

وقيل خرج يوماً من البيت وقد لبس ثيابه فناداه جبريل يا أيها المزمل، وقيل معناه متزمل النبوة أي حاملها والمعنى زملت هذا الأمر فقم به واحمله فإنه أمر عظيم وإنما لم يخاطب بالنبي والرسول لأنه كان في أول الأمر ومبدئه، ثم خوطب بالنبي والرسول بعد ذلك، وقيل كان (صلى الله عليه وسلم) قد نام وهو متزمل في ثوبه فنودي يا أيها المزمل {قم الليل} أي للصلاة والعبادة واهجر هذه الحالة واشتغل بالصلاة والعبودية وكان قيام الليل فريضة في ابتداء الإسلام {إلا قليلاً} أي صل الليل إلا قليلاً تنام فيه وهو الثلث ثم بين قدر القيام فقال تعالى: {نصفه} أي قم نصف الليل {أو انقص منه قليلاً} أي إلى الثلث.

{أو زد عليه} أي على النصف إلى الثلثين خيره بين هذه المنازل فكان النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه يقومون على هذه المقادير وكان الرجل منهم لا يدري متى ثلث الليل أو متى نصفه أو متى ثلثاه، فكان يقوم الليل كله حتى يصبح مخافة أن لا يحفظ القدر الواجب واشتد ذلك عليهم حتى انتفخت أقدامهم فرحمهم الله وخفف عنهم ونسخها عنهم بقوله {فاقرؤوا ما تيسر منه} قيل ليس في القرآن سورة نسخ آخرها أولها إلا هذه السورة وكان بين نزول أولها ونزول آخرها سنة.

وقيل ستة عشر شهراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت