فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463456 من 466147

فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:

قال العلامة أبو منصور الأزهري:

سورة الْمُدَّثِّر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله جلَّ وعزَّ: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ(5) .

قرأ حفص والمفضل عن عاصم، ويعقوب - (والرُّجْزَ) بضم الراء.

وقرأ الباقون (وَالرِّجْزَ) بكسر الراء.

قال أبو منصور: من قرأ (الرُّجز) فإن مجاهدًا قال: الرُّجزُ:

الأوثان.

وقال أبو إسحاق: الرِّجز والرُّجز واحد، وتأويلهما: اهجر عبادة

الأوثان.

والرِّجز في اللغة أيضا: العذاب.

قال اللَّه: (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ)

أي: العذاب. فالتأويل: اهجر ما يُؤدِّيك إلى عذاب الله.

وكذلك قال الفرَاء: الرِّجز والرُّجز لغتان معناهما واحد.

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّيلِ إذْ أدْبرَ(33) .

قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم، والكسائي

(إذَا دَبرَ) بفتح الدال.

وقرأ الباقون (إذْ أدْبرَ) بقطع الألف، وسكون الدال.

وقال الفراء والزجاج. هما لغتان: دبر النهارُ، وأدبر.

ودبر الصيف وأدبرَ.

وكذلك قَبِلَ وأقْبَل، فإذا قالوا: أقبل الركب، وأدبر.

لم يقولوا إلا بالألف.

وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ(35) .

اتفقوا كلهم على (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ) بالألف إلا مَا رُوِى لابن كثير،

قال ابن مجاهد: حدثنى ابن أبي خيثمة، وإدريس عن خلف عن وهب بن

جرير عن أبيه قال: سمعت عبد الله بن كثير يقول، (لَحْدَى الكُبَر) لا يهمز

ولا يكسر، وروى قنبل عن النبَّال عن أصحابه عن ابن كثير

(لَإِحْدَى الْكُبَرِ) مهموزة مثل قراءة حمزة.

قال أبو منصور: (لَحْدَى) ليس بشيء،

ومعنى (لَإِحْدَى الْكُبَرِ) : لَدَاهية عظيمة تفُوق الدواهى،

كما يقال: فلان أحَد الأحَدِين.

معناه: أنه لا نظير له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت