فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465065 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)

قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:

ذكر اختلافهم في سورة القيامة

[القيامة: 2، 1]

قرأ ابن كثير فيما قرأت على قنبل: لأقسم بيوم القيامة بغير ألف، ولا أقسم [2] بألف.

وكلّهم قرأ: لا أقسم ولا أقسم بألف.

قال أبو علي: من قرأ: لا أقسم بيوم القيامة كانت لا* على قوله صلة، كالتي في قوله: لئلا يعلم أهل الكتاب [الحديد / 29] فإن قلت: فإن لا* وما* والحروف التي تكون زوائد إنما تكون بين كلامين كقوله: مما خطيئاتهم [نوح / 25] وفبما رحمة [آل عمران / 159] وفبما نقضهم [النساء / 155] ولا تكاد تزاد أولا.

فقد قالوا: إن مجاز القرآن مجاز الكلام الواحد والسورة الواحد، قالوا: والذي يدلّ على ذلك أنه قد يذكر الشيء في سورة فيجيء جوابه في سورة أخرى كقوله: وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون [الحجر / 6] ، جاء جوابه في سورة أخرى. فقال:

ما أنت بنعمة ربك بمجنون [القلم / 2] ، فلا فصل على هذا بين

قوله: لئلا يعلم أهل الكتاب [الحديد / 29] وبين قوله: لا أقسم بيوم القيامة [القيامة / 1] ، وقد حمل ما* على الزيادة فيما أنشده أبو زيد:

ما مع أنّك يوم الورد ذو جرز ضخم الدسيعة بالسّلمين وكّار ما كنت أوّل ضبّ صاب تلعته غيث وأخطأه جدب وإضرار فهذا ما جاء فيه زائدا في أول البيت، فأما قول ابن كثير:

لاقسم بيوم القيامة، فإن اللام يجوز أن تكون التي يصحبها إحدى النونين في أكثر الأمر، وقد حكى ذلك سيبويه وأجازه، وكما لم تلحق النون مع الفعل في الآي، كذلك لم تلحق اللام مع النون في نحو قول الشاعر:

وقتيل مرّة أثأرن فإنه فرغ وإنّ أخاهم لم يثأر

ويجوز أن تكون اللام لحقت فعل الحال، فإذا كان المثال للحال لم تسبقه النون، لأن هذه النون لم تلحق الفعل في أكثر الأمر إنما هي للفصل بين فعل الحال والفعل الآتي، وقد يمكن أن تكون لا* ردّا لكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت