فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465174 من 466147

فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة

قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:

سورة القيامة

قوله تعالى: (لَا أُقْسِمُ) .

"لا"رد لإنكار المشركين البعث، وقيل: تأكيد للكلام وصلة له.

الغريب: أصله لا قسم اعتباراً بقراءة القواس عن ابن كثير، ثم

أشبع فظهر الألف، والغالب في هذا اللام أن تصحبه النون.

العجيب: نفي الإقسام، قال: وقد يؤكد الكلام بنفي القسم، كما يؤكد

بالقسم، لأن لفظ الإقسام إذا ذكر يجري مجرى القمم، وهذا ضعيف.

لقوله: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ(75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) .

ومن العجيب: قول من قال: أراد لا أقسم بيوم القيامة، بل أقسم برب

القيامة، وكذلك أخواتها، وهذا باطل بقوله: (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ) ، وأمثاله.

وعن الحسن: لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس، أي أقسم

بالأولى ولم يقسم بالثانية، وعنه أيضاً لا أقسم فيهما.

قوله: (أَلَّنْ) .

هي المخففة من المثقلة، قام مقام المفعولين.

قوله: (بَلَى قَادِرِينَ) .

نصب على الحال، والعامل عند الجمهور نجمع، أي نجمع قادرين.

الفراء: قَادِرِينَ واقع موقع نقدر، أي نقدر على أن نُسَوِّيَ، وهذا

ضعيف، لأنه يستدعي قادرون بالرفع لأنه عنده بمنزلة قولك: يضرب زيد.

ثم تجعله اسماً، فتقول ضارب زيد.

العجيب: قول من قال: تقديره، بلى احسِبْنا قادرين لأنا مأمورون

بالعلم والإيقان، لا بالشك والحسبان.

وأعجب من ذلك قول من قال: قَادِرِينَ منصوب بقوله"نُسَوِّيَ"، وهذا

فاسد، من وجهين:

أحدهما: أن ما بعد أن لا يتقدم عليه، والثاني: أنه يصير

الكلام دوراً بلا ابتداء ولا انتهاء.

قوله: (أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ)

أي نسويه كما كان، فذكر أصغر ما فيه.

وقيل: نجعله كخف البعير أو حافر الفرس، فلا يمكنه الانتفاع بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت