فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463533 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير النسفي:

سورة المدثر

(فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ(9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10)

وأكد بقوله {غَيْرُ يَسِيرٍ} ليؤذن بأنه يسير على المؤمنين، أو عسير لا يرجى أن يرجع يسيراً كما يرجى تيسير العسير من أمور الدنيا.

(فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ(24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25)

وذكر الفاء دليل على أن هذه الكلمة لما خطرت بباله نطق بها من غير تلبث.

{إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ البشر} ولم يذكر العاطف بين هاتين الجملتين لأن الثانية جرت مجرى التوكيد للأولى.

(وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ...(31)

لأنهم خلاف جنس المعذبين فلا تأخذهم الرأفة والرقة لأنهم أشد الخلق بأساً فللواحد منهم قوة الثقلين.

وقالوا: في تخصيص الخزنة بهذا العدد مع أنه لا يطلب في الأعداد العلل أن ستة منهم يقودون الكفرة إلى النار، وستة يسوقونهم، وستة يضربونهم بمقامع الحديد، والآخر خازن جهنم وهو مالك وهو الأكبر.

وقيل: في سقر تسعة عشر دركاً وقد سلط على كل درك ملك.

وقيل: يعذب فيها بتسعة عشر لوناً من العذاب وعلى كل لون ملك موكل.

وقيل: إن جهنم تحفظ بما تحفظ به الأرض من الجبال وهي تسعة عشر وإن كان أصلها مائة وتسعين إلا أن غيرها يشعب عنها {لِيَسْتَيْقِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} لأن عدتهم تسعة عشر في الكتابين فإذا سمعوا بمثلها في القرآن أيقنوا أنه منزل من الله.

{وَلِيَقُولَ الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} نفاق {والكافرون} المشركون.

فإن قلت: النفاق ظهر في المدينة والسورة مكية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت