فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462842 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {يا أَيُّهَا المزمل}

يعني الملتف في ثيابه وأصله في اللغة المتزمل وهو الذي يتزمل في الثياب وكل من التف بثوبه فهو متزمل وقد تزمل فأدغمت التاء في التاء وشددت الزاي فقيل مزمل يعني النبي صلى الله عليه وسلم {قُمِ الليل} يعني قم الليل للصلاة {إِلاَّ قَلِيلاً} من الليل {نّصْفَهُ} يعني قم نصفه فاكتفى بذكر الفعل الأول من الثاني لأنه دليل عليه {أَوِ انقص مِنْهُ قَلِيلاً} يعني أو انقص من النصف قليلاً {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} يعني: زد على النصف يعني ما بين الثلث إلى الثلثين ثم قال: {وَرَتّلِ القرءان تَرْتِيلاً} يعني: توسل فيه وقال الحسن بينه إذا قرأته فلما نزلت هذه الآية شق ذلك على المسلمين فنزلت الرخصة في آخر السورة، وقال مقاتل هذا قبل أن يفرض الصلوات الخمس، وقال الضحاك: {وَرَتّلِ القرءان تَرْتِيلاً} قال: اقرأه حرفاً حرفاً وقال مجاهد: أحب الناس إلى الله تعالى في القراءة أعقلهم عنه قوله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} يعني: سننزل عليك القرآن بالأمر والنهي يعني: يثقل لما فيه من الأمر والنهي والحدود وكان هذا في أول الأمر ثم سهل الله تعالى الأمر في قيام الليل، وقال قتادة في قوله: {إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} قال: يثقل الله فرائضه وحدوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت