فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461207 من 466147

وفي التفسير المنير:

سورة الجن

مكيّة، وهي ثمان وعشرون آية.

تسميتها:

سميت سورة الجن لتعلقها بأحوالهم فإنهم لما سمعوا القرآن، آمنوا به، ثم أبانوا علاقتهم بالإنس، ومحاولتهم استراق السمع، ورميهم بالشهب المحرقة، وغير ذلك من حديث الجن العجيب الذين منهم المؤمن ومنهم الكافر، والجن عالم لا نراه ولا طريق لمعرفة شيء عنه إلا بالوحي الإلهي. ويلاحظ أن تسميات السور تبعث على النظر والتفكير.

مناسبتها لما قبلها:

ترتبط بالسورة بما قبلها من وجهين:

1 -قال الله سبحانه في سورة نوح: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً [10 - 11] وقال تعالى في هذه السورة لكفار مكة: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً [16] .

2 -ذكر في السورتين شيء يتعلق بالسماء، كما ذكر فيهما عذاب العصاة، فقال تعالى في سورة نوح: أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً [15] وقال عز وجل هنا: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها ... [8] وقال في السورة المتقدمة: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً .. [25] وقال هنا: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً [23] .

ما اشتملت عليه السورة:

هناك موضوعان بارزان في السورة هما: الإخبار عن حقائق تتعلق بالجن، وتوجيهات للنبي صلّى الله عليه وسلّم في تبليغه الدعوة إلى الناس.

افتتحت السورة بالإخبار عن إيمان فريق من الجن بالقرآن العظيم حين سمعوا تلاوته من النبي صلّى الله عليه وسلّم في صلاته في منى بعد عودته من الطائف قبيل الإسراء والمعراج: قُلْ: أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ .. [الآيات: 1 - 2] فهو كما قالوا كتاب يهدي إلى الرشد.

ثم أبانت تمجيدهم الله عز وجل وإفرادهم له بالعبادة وتنزيههم له عن اتخاذ الصاحبة والولد، وتسفيههم من جعل لله ولدا وعلاقة الجن بالإنس: وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا .. [الآيات: 3 - 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت