(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)
قال أبو العلاء الكرماني:
ومن سورة الجِنِّ
3 -قوله تعالى: (وَإِنَّهُ تَعَالَى) ، الاختيار كسر (إِنَّ) ؛ لأنه من قول الجنّ لقومهم، فهو معطوف على قوله: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا) ، وقالوا: (إِنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا) . وأمَّا من فتح فقال الفراء: [ردوا] (أَن) في كل السورة على قوله: (فَآمَنَّا بِهِ) ، وآمنّا بكل ذلك، ففتح (أَن) لِوُقوعِ الإيمان عليها.
19 -قوله تعالى: (عَلَيْهِ لِبَدًا) ، قال الزجاج: ومعنى (لِبَدًا) : يركب بعضهم بعضًا، ومن هذا اشتقاق (اللُّبُودِ) التي تُفْرَشُ. ومن قرأ (لُبَدًا) ، بالضم من اللام فهو بمعنى الكثير.
20 -قوله تعالى: (قُالَ إِنَّمَا أَدْعُو) ، ومن قرأ (قُلْ) على الأمر،
ومن قرأ (قَالَ) حمل هذا على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجابهم بهذا. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...