فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458641 من 466147

وقال ابن عاشور:

{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) }

كان كفار قريش يستهزئون فيسألون النبي صلى الله عليه وسلم متى هذا العذاب الذي تتوعدنا به، ويسألونه تعجيله، قال تعالى: {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [يونس: 48] {ويستعجلونك بالعذاب} [الحج: 47] وكانوا أيضاً يسألون الله أن يوقع عليهم عذاباً إن كان القرآن حقاً من عنده قال تعالى: {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] .

وقيل: إن السائل شخص معين هو النضر بن الحارث قال: {إن كان هذا (أي القرآن) هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله أن يعينه على المشركين بالقحط فأشارت الآية إلى ذلك كله، ولذلك فالمراد بـ {سائل} فريقٌ أو شخص.

والسؤال مستعمل في معنيي الاستفهام عن شيء والدعاء، على أن استفهامهم مستعمل في التهكم والتعجيز.

ويجوز أن يكون {سأل سائل} بمعنى استعجل وأَلَحّ.

وقرأ الجمهور {سأل} بإظهار الهمزة.

وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر {سال} بتخفيف الهمزة ألفاً.

قال في"الكشاف": وهي لغة قريش وهو يريد أن قريشاً قد يخففون المهموز في مقام الثقل وليس ذلك قياساً في لغتهم بل لغتهم تحقيق الهمز ولذلك قال سيبويه: وليس ذا بقياس مُتْلَئِبَ (أي مطرد مستقيم) وإنما يحفظ عن العرب قال: ويكون قياساً متلئباً، إذا اضطُر الشاعر، قال الفرزدق:

راحتْ بِمسلمةَ البغال عشية ...

فارْعَيْ فَزازةُ لا هَنَاككِ المَرتَع

يريد لا هَنَأككِ بالهمز.

وقال حسان:

سَالتْ هُذْيلٌ رسولَ الله فاحشةً ...

ضلتْ هُذيلٌ بمَا سَالت ولم تُصِبِ

يريد سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إباحَةَ الزنا.

وقال القرشي زيدُ بن عمرو بن نفيل (يذكر زَوجيه) :

سَألتَانِي الطلاقَ أنْ رَأتَاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت