فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457996 من 466147

وقال شهاب الدين الكوراني:

سورة الحاقة

مكية، وآيها إحدى وخمسون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(الْحَاقَّةُ(1)

من أسماء يوم القيامة، أي: الساعة الثابتة التي لا ريب في ثبوتها، أو التي

فيها ثوابت الأمور من الحساب والجزاء على الإسثاد المجازي، وكذا إن فسِّرت بما يحق فيها

من الأمور، وتعرف على الحقيقة.

(مَا الْحَاقَّةُ(2)

ما حقيقتها؟. الجملة خبر الأول، والأصل ما هي؟ تعظيم وتهويل

لها. وفي وضع المظهر مقام المضمر زيادة ومبالغة. وأكِّد ذلك بقوله:

(وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ(3)

أي؛ لم تحط علماً بكنهها، وكل شيء قدّرته في نفسك،

فهي أفظع من ذلك. و"ما"الاستفهامية علق عنها الفعل. ولما هوّل أمرها بما لا مزيد عليه،

أردفه بذكر المكذبين بها وما حلّ بهم، وادخر لهم في الآخرة؛ تحذيراً لأهل مكة.

(كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ(4)

من أسمائها؛ لأنها تقرع الناس بالإفزاع

والأهوال، والجبال بالدك، والسماء بالانفطار، والأرض بالزلزال. وهذا تهويل آخر، حيث لم

يعبّر عنها بالضمير، ولا بالمظهر المذكور.

(فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ(5)

بالواقعة المتجاوزة عن الحدّ في الفظاعة، وهي

الصاعقة، لقوله: (فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ) ويجوز أن يكون معها الصيحة والرجفة،

كالحاصب مع الخسف في قوم لوط. وقيل"مصدر كالعاقبة، ولا يلائم قوله:"

(وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ ...(6)

لأنَّ الآية من قبيل الجمع والتفريق، والحدث لا

يناسب العين. (صَرْصَرٍ) شديدة الصوت، لها صرصرة في هبوبها، أو من الصّر وهو: البرد،

كأنها التي كرّر فيها البرد. (عَاتِيَةٍ) على قوم عادٍ، فلم يقروا على دفعها، وعن

على بن أبي طالب - رضي الله عنه - عتت على خزّانها، فخرجت بغير حساب.

(سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ ...(7)

سلّطها. (سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ) استئناف لبيان الكمية بعد

الكيف؛ ليتكامل الهول. (حُسُومًا) حاسمات كل خير، جمع حاسمٍ، كشهود جمع شاهدٍ.

والحسم: إزالة أثر الشيء، ومنه الحسم للكي المستأصل للداء، أو متابعة هبوب الريح حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت