ومن لطائف ونكات تفسير ابن الجوزي:
سورة الحاقة
قوله: (وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً)
قال الفراء: وإنما قال: فدكتا، ولم يَقُل: فَدُكِكْنَ، لأنه جعل الجبال كالشيء الواحد، كقوله عزّ وجلّ: (أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً) وانشدوا:
هُمَا سَيِّدَانَا يَزْعُمانِ وَإنَّما ... يَسُودَانِنَا أَنْ يَسَّرَتْ غَنَماهُما
والعرب تقول: قد يسرت الغنم: إذا ولدت، أو تهيّأت للولادة.
قوله عزّ وجلّ: (فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ(47)
وإنما قال تعالى: (حاجِزِينَ) لأن أحداً يقع على الجمع، كقوله عزّ وجلّ: (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) . انتهى انتهى {زاد المسير في علم التفسير} ...