فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458473 من 466147

ومن لطائف ونكات التفسير الوسيط لطنطاوي:

سورة المعارج

(يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ(11)

وضمير الجمع في قوله - سبحانه - {يُبَصَّرُونَهُمْ} يعود إلى الحميمين، نظرا لعمومهما، لأنه ليس المقصود صديقين مخصوصين، وإنما المقصود كل صديق مع صديقه.

والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا، إجابة عن سؤال تقديره: ولماذا لا يسأل الصديق صديقه في هذا اليوم؟ ألأنه لا يراه؟

فكان الجواب: لا، إنه يراه ويشاهده، ويعرف كل قريب قريبه، وكل صديق صديقه في هذا اليوم. . ولكن كل واحد منهم مشغول بهمومه.

قال صاحب الكشاف: {يُبَصَّرُونَهُمْ} أي: يبصر الأحماءُ الأحماءَ، فلا يخفون عليهم، فلا يمنعهم من المساءلة أن بعضهم لا يبصر بعضا، وإنما يمنعهم التشاغل.

«فإن قلت» : ما موقع يبصرونهم؟

قلت: هو كلام مستأنف، كأنه لمّا قال: {وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} قيل: لعله لا يبصره، فقيل في الجواب: يبصرونهم، ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم.

«فإن قلت» : لم جمع الضميرين في {يُبَصَّرُونَهُمْ} وهي للحميمين؟

قلت: المعنى على العموم لكل حميمين، لا لحميمين اثنين.

ثم بين - سبحانه - حالة المجرمين في هذا اليوم فقال: {يَوَدُّ المجرم} أي: يحب المجرم في هذا اليوم ويتمنى.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : كيف قال: {على صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ} ثم {على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} ؟

قلت: معنى دوامهم عليها، أن يواظبوا على أدائها، لا يخلون بها، ولا يشتغلون عنها بشيء من الشواغل.

ومحافظتهم عليها: أن يراعوا إسباغ الوضوء لها، ومواقيتها، وسننها، وآدابها. . فالدوام يرجع إلى نفس الصلاة، والمحافظة تعود إلى أحوالها. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت