فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459139 من 466147

وقال الخازن:

قوله: {سأل سائل}

قرئ بغير همزة وفيه وجهان الأول أنه لغة في السؤال والثاني أنه من السيل.

ومعناه اندفع عليهم واد بعذاب وقيل سال واد من أودية جهنم.

وقرئ سأل سائل بالهمز من السؤال {بعذاب} قيل الباء بمعنى عن أي عذاب {واقع} أي نازل وكائن وعلى من ينزل ولمن ينزل ولمن ذلك العذاب فقال الله تعالى مجيباً لذلك السؤال.

{للكافرين} وذلك أن أهل مكة لما خوفهم النبي (صلى الله عليه وسلم) بالعذاب قال بعضهم لبعض: من أهل هذا العذاب ولمن هو سلوا عنه محمداً فسألوه فأنزل الله تعالى سأل سائل بعذاب واقع للكافرين أي هو للكافرين.

والباء صلة ومعنى الآية دعا داع وطلب طالب عذاباً واقعاً للكافرين.

وهذا السائل هو النضر بن الحارث حيث دعا على نفسه وسأل العذاب فقال {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} الآية فنزل به ما سأل فقتل يوم بدر صبراً وهذا قول ابن عباس، {ليس له دافع} أي أن العذاب واقع بهم لا محالة سواء طلبوه أو لم يطلبوه إما في الدنيا بالقتل وإما في الآخرة، لأن العذاب واقع بهم في الآخرة لا يدفعه دافع {من الله} أي بعذاب من الله، والمعنى ليس لذلك العذاب الصادر من الله للكافرين دافع يدفعه عنهم {ذي المعارج} قال ابن عباس ذي السماوات سماها معارج لأن الملائكة تعرج فيها.

وقيل ذي الدرجات وهي المصاعد التي تعرج الملائكة فيها.

وقيل ذي الفواضل والنعم وذلك لأن أفضاله وأنعامه مراتب وهي تصل إلى الخلق على مراتب مختلفة، {تعرج الملائكة والروح} يعني جبريل وإنما أفرده بالذكر وإن كان من جملة الملائكة لشرفه وفضل منزلته.

وقيل إن الله تعالى إذا ذكر الملائكة في معرض التخويف والتهويل أفرد الروح بالذكر وهذا يقتضي أن الروح أعظم الملائكة {إليه} أي إلى الله {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} أي من سني الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت