[فصل]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي .. قل أوحى)
السّورة مكِّيّة.
آياتها ثمان وعشرون عند الكلّ، إِلاَّ مكة؛ فإِنَّها فِي عدّهم سبع.
عدّوا {لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} ، وأَسقطوا {مُلْتَحَداً} فِي غير رواية البَزِّيّ.
وفى رواية البَزّى: لم يعدّ {لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} ، ولم يعد {مُلْتَحَداً} فصار فِي روايته سبعاً وعشرين.
وفى الرواية الأُخرى: ثمانياً وعشرين.
وكلماتها مائتان وخمس وثمانون.
وحروفها تسعمائة وتسع وخمسون.
فواصل آياتها على الأَلف.
سمّيت سورة الجنّ، لاشتمالها على الجنّ فِي قوله: {يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ} ، وقوله: {نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} .
معظم مقصود السّورة: عجائب علوم القرآن، وعظمة سلطان المَلِك الدّيّان، وتعدّى الجنِّ على الإِنسان، ومنعهم عن الوصول إِلى السّماءِ بالطَّيران، والرّشد والصّلاح لأَهل الإِيمان، وتهديدُ الكفَّار بالجحيم والنيران، وعِلْم الله تعالى بالإِسرار والإِعلان، وكيفية تبليغ الوحي من الملائكة إِلى الأَنبياءِ بالإِتقان، وحَصْر المعلومات فِي علم خالق الخَلْق فِي قوله: {وَأَحْصَى كُلَّ شيءٍ عَدَدًا} .
السّورة محكمة: لا ناسخ فيها ولا منسوخ.
المتشابه
قوله: {وَأَنَّهُ} (كرّرت مراتٍ أَن وأَنه) .
واختلف القرَّاءُ فِي اثنتى عشرة منها وهي من قوله: {وَأَنَّهُ تَعَالَى} إِلى قوله: {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُوْنَ} : ففتحها بعضهم عطفاً على {أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ} وكسرها بعضهم؛ عطفاً على قوله: {فَقَالُواْ إِنَّا سَمِعْنَا} ، وبعضهم فتح {أَنَّهُ} ؛ عطفاً على {أَنَّهُ} وكسر {إِنَّا} عطفاً على {إِنَّا} .
وهو شاذّ.
فضل السّورة