فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460049 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {قَالَ نُوحٌ رَّبّ إِنَّهُمْ عصونى}

أي: استمرّوا على عصياني ولم يجيبوا دعوتي، شكاهم إلى الله عزّ وجلّ، وأخبره بأنهم عصوه ولم يتبعوه، وهو أعلم بذلك {واتبعوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً} أي: اتبع الأصاغر رؤساءهم؛ وأهل الثروة منهم الذين لم يزدهم كثرة المال والولد إلاّ ضلالاً في الدنيا وعقوبة في الآخرة.

قرأ أهل المدينة، والشام، وعاصم، وولده بفتح الواو واللام.

وقرأ الباقون بسكون اللام، وهي لغة في الولد، ويجوز أن يكون جمعاً، وقد تقدّم تحقيقه، ومعنى {واتبعوا} : أنهم استمرّوا على اتباعهم لا أنهم أحدثوا الاتباع {وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً} أي: مكراً كبيراً عظيماً، يقال: كبير وكبار، وكبار مثل عجيب وعجاب وعجاب، وجميل وجمال وجمال.

قال المبرد: كباراً بالتشديد للمبالغة، ومثل {كباراً} قرّاء لكثير القراءة، وأنشد ابن السكيت:

بيضاء تصطاد القلوب وتستبي ... بالحسن قلب المسلم القرّاء

قرأ الجمهور: {كباراً} بالتشديد.

وقرأ ابن محيصن، وحميد، ومجاهد بالتخفيف.

قال أبو بكر: هو جمع كبير كأنه جعل مكراً مكان ذنوب أو أفاعيل، فلذلك وصفه بالجمع.

وقال عيسى بن عمر: هي لغة يمانية.

واختلف في مكرهم هذا ما هو؟ فقيل: هو تحريشهم سفلتهم على قتل نوح، وقيل: هو تغريرهم على الناس بما أوتوا من المال والولد حتى قال الضعفة: لولا أنهم على الحق لما أوتوا هذه النعم.

وقال الكلبي: هو ما جعلوه لله من الصاحبة والولد.

وقال مقاتل: هو قول كبرائهم لأتباعهم لا تذرنّ إلهتكم وقيل: مكرهم كفرهم.

{وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءالِهَتَكُمْ} أي: لا تتركوا عبادة إلهتكم، وهي الأصنام والصور التي كانت لهم، ثم عبدتها العرب من بعدهم، وبهذا قال الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت