قوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ ... (1) }
ذكر ابن عطية القراءة بتسهيل الهمزة، وهي قراءة نافع وابن عامر، (سَأَلَ) ، ساكنة الألف، قال بعضهم: هي سال بالهمزة إلا أنها سهلة، وهي لغة مشهورة حكاها سيبويه، فالألف منقلبة عن واو، وأما قول الشاعر:
سَالَتْ هذيلٌ رَسُولَ اللَّهِ فاحِشَةً ... ضَلَّتْ هذيلٌ بِمَا سالَتْ وَلَم تُصِبِ
فقال سيبويه: هو على تسهيل الهمزة، وقال غيره: على لغة من قال: سألت، ونقل ابن هشام في شرح الإيضاح في باب زيادة الهمزة عن سيبويه عكس هذا سواء، وجعله مثل أولج يولج، فإنه مولج، وقرئ (سَألَ سَائِل) ، بغير همز وحملوه على وجهين: إما أنه من السؤال أو من السيلان، وعلى هذا يكون من مجاز المجاورة، واستدل بعضهم بالآية على صحة تنكير الفاعل.
قوله تعالى: {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) }