فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460004 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

(فصل)

ومن أعظم مكايده التي كاد بها أكثر الناس، وما نجا منها إلا من لم يرد الله تعالى فتنته: ما أوحاه قديما وحديثا إلى حزبه وأوليائه من الفتنة بالقبور. حتى آل الأمر فيها إلى

أن عبد أربابها من دون الله، وعبدت قبورهم، واتخذت أوثانا، وبنيت عليها الهياكل، وصورت صور أربابها فيها، ثم جعلت تلك الصور أجسادا لها ظل، ثم جعلت أصناما، وعبدت مع الله تعالى.

وكان أول هذا الداء العظيم في قوم نوح، كما أخبر سبحانه عنهم في كتابه، حيث يقول:

{قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا ... (24) } [نوح: 21 - 24] .

قال ابن جرير:

"وكان من خبر هؤلاء فيما بلغنا ما حدثنا به ابن حميد حدثنا مهران عن سفيان عن موسى عن محمد بن قيس: أن يغوث ويعوق ونسراً كانوا قوماً صالحين من بني آدم. وكان لهم أتباع يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صورّناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم. فصوروهم، فلما ماتوا وجاء آخرون دبّ إليهم إبليس، فقال: إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يسقون المطر، فعبدوهم".

قال سفيان عن أبيه عن عكرمة قال:"كان بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون، كلهم على الإسلام".

حدثنا ابن عبد الأعلى حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في هذه الآية قال:"كانت آلهة يعبدها قوم نوح، ثم عبدتها العرب بعد ذلك، فكان ودّ لكلب بدومة الجندل، وكان سواع لهذيل."

وكان يغوث لبني غطيف من مراد. وكان يعوق لهمدان. وكان نسر لذي الكلاع من حمير"."

وقال الوالبي، عن ابن عباس:"هذه أصنام كانت تعبد في زمان نوح عليه السلام".

وقال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام عن ابن جريج قال: قال عطاء عن ابن عباس:

"صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد."

أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل.

وأما سواع فكانت لهذيل.

وأما يغوث فكانت لمراد، ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ.

وأما يعوق فكانت لهمدان.

وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت