[من روائع الأبحاث]
قال الخطيب الإسكافي:
سورة نوح عليه السّلام
آية واحدة
وهي قوله تعالى: {وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا} وقال في آخر السورة: {وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً} .
للسائل أن يسأل: عن الأول واختصاصه بالإضلال، وعن الثاني واختصاصه بالإهلاك الذي هو التبار؟.
الجواب أن الأول جاء بعد قوله: {وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً}
أي: لما قالوا: لا تذرن آلهتكم، ولا تذرن ودا ولا سواعا، فأمروا أتباعهم بالتمسك بعبادة هذه الأصنام، وأضلوهم عن طريق الرشاد، دعا عليهم نوح عليه السّلام بأن يضلهم التواب بعد استحقاق العقاب ليجاوب قوله: {وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً} وأما الآخر، فإن معناه: زدهم هلاكا على هلاك، وعذابا فوق عذاب بما وافوا عليه القيامة من كفر وضلال وذلك عند دخول النار، فاقتضى كل من المكانين ما جاء فيه. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 1305 - 1306}