(فصل في تفسير الغريب في السورة الكريمة منظوما)
قال ابن المنير:
تفسير غريب سورة الجن
2093 - (ونفر) ثلاثة من العدد * * * وينتهي عشرةً فلا تزد
2094 - (وجدُّ ربنا) جلال ربنا * * * عن زوجة وولد به اكتنى
2095 - (سفيهنا) جاهلنا و (شططا) * * * جورا إلى أقصى الظلال شحطا
2096 - (وكذبا) صاحبةً وولدا * * * (ظنوا) بمن أثبت ذاك الرشدا
2097 - وههنا انقطع قولُ الجن * * * واستوفيت صلةُ الفعل [فعل] الظن
2098 - كان الوحيد حين يخشى العادي * * * يقول قد عذت برب الوادي
2099 - (يعوذ) بالسيد من طغامه * * * يأمن شر الجن في منامه
2100 - فزادت الإنس الجنون (رهقا) * * * والرهق الطغيان فيما حققا
2101 - أو زادت الجن الأناسي ذلا * * * إذ تحسبون [يحسبون] للجنون فعلا
2102 - (أنا لمسنا) أي طلبنا السرقا * * * على اعتياد لهم قد سبقا
2103 - (والحرس) الملائك الأرصاد * * * وهم على من يعتدي شداد
2104 - (والصالحون) منهم أي بعد أن * * * قد سمعوا القرآن والذكر الحسن
2105 - (طرائقا) مختلفي الأهواءِ * * * كالإنس في الحال على السواء
2106 - (وقددا) تقدها من الأدم * * * فشبهت بها طوائفُ الأمم
2107 - (والبخسُ) أن ينقص مما أحسنا * * * (والرهق) المزيد فيما قد جنى
2108 - معنى (تحرى) أي توخى واعتمد * * * وقصد الحق وحبذا الجدد
2109 - (وأن لو استقام) كل الخلق * * * على طريقة الهدى والحق
2110 - (لامتُحِنوا) بخير عيش وأبر * * * ليُبتلَى شكرُهم ويختبر
2111 - (نسلكه) ندخله ويعني (بالصعد) * * * أشق أنواع العذاب المستعد
2112 - وقيل صخرة صعود في سفر * * * يبلى بها المعرض غير المدكر
2113 - (أن المساجد) المراد البقعة * * * وقيل أعضاء السجود السبعة
2114 - وقيل بل نفس السجود يقصد * * * ومن أسامي الفعل أيضا مَسْجَد
2115 - كادوا لشوقهم لما قد أسمعا * * * (يلتبدون) من زحام وقعا
2116 - ومن هنا سميت اللبود * * * والجن ههنا هم المقصود
2117 - (ملتحدا) أي ملجأ ومعدلا * * * يميل نحوه ليلقى موئلا
2118 - (ورصدا) أي حرسا للقرآن * * * ونحوه من استراق الشيطان
انتهى انتهى {التيسير العجيب في تفسير الغريب} .