سورة الجن
الدرس الأول:1 - 7 إيمان الجن لما سمعوا القرآن واعترافاتهم
(قل: أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به , ولن نشرك بربنا أحدا , وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا , وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا , وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا. وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا) . .
والنفر ما بين الثلاثة والتسعة كالرهط. وقيل كانوا سبعة.
وهذا الافتتاح يدل على أن معرفة النبي (صلى الله عليه وسلم) بأمر استماع الجن له , وما كان منهم بعد أن سمعوا القرآن منه. . كانت بوحي من الله سبحانه إليه , وإخبارا عن أمر وقع ولم يعلم به الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولكن الله أطلعه عليه. وقد تكون هذه هي المرة الأولى , ثم كانت هناك مرة أو مرات أخرى قرأ النبي فيها على الجن عن علم وقصد. ويشهد بهذا ما جاء بشأن قراءته (صلى الله عليه وسلم) سورة الرحمن"أخرجه الترمذي بإسناده - عن جابر رضي الله عنه قال:"خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن إلى آخرها , فسكتوا. فقال:"لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن ردودا منكم. كنت كلما أتيت على قوله تعالى: (فبأي آلاء ربكما تكذبان ?) قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب , فلك الحمد". . وهذه الرواية تؤيد رواية ابن مسعود - رضي الله عنه التي سبقت الإشارة إليها في المقدمة.