سورة المدثر
قال تعالى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} [المدثر: 17] .
(276) عن أبي سعيد -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (الصعود: جبل من نار، يصعد فيه سبعين خريفا، يهوي به كذلك به أبدا) .
تخريجه ودراسته:
هذا الحديث له طريقان:
1 -دراج، عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد -رضي الله عنه-.
وسبق دراسة الحديث من هذا الوجه برقم (8) .
2 -عمار الدهني، عن عطية العوفي، عن أبى سعيد -رضي الله عنه-.
واختلف فيه على عمار على وجهين: الرفع والوقف.
فأخرجه الطبري 23: 426، وابن أبى حاتم في تفسيره 15: 3383 رقم (19034) ، والطبرانى في (المعجم الأوسط) 5: 366 رقم (5573) ، والبيهقي في (البعث والنشور) رقم (489) ، والبغوي في تفسيره 8: 267، من طريق شريك، عن عمار الدهني، عن عطية، عن أبي سعيد -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} قال: (هو جبل في النار من نار، يكلفون أن يصعدوه، فإذا وضع يده ذابت، فإذا رفعها عادت، فإذا وضع رجله كذلك) .
وعزاه الزيلعي من هذا الوجه -في (تخريج أحاديث الكشاف) 4: 120 - إلى البزار، وابن مردويه.
وشريك؛ هو ابن عبد الله النخعي القاضي، صدوق يخطئ كثيرا.
ينظر: تهذيب الكمال 12: 462، التقريب ص 266.
وقد تفرد به عن عمار الدهني.
قال البزار -كما نقله الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف) 4: 120 -:"ولا نعلم رفعه عن عمار؛ إلا شريك".
وقال الطبرانى في (المعجم الأوسط) 5: 366:"لم يرو هذا الحديث عن عمار الدهني؛ إلا شريك ورواه سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني فوقفه".
ولم يتفرد عمار بالرفع، بل تابعه عمرو ين قيس الملائي، فرواه عن عطية، عن أبى سعيد -رضي الله عنه- مرفوعا.
أفاد ذلك الدارقطني في (العلل) 11: 291، ولم أقف عليه مسندا.
وعمرو بن قيس؛ ثقة متقن.