فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464333 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة المدثر

مكية

-قوله تعالى: {يا أيها المدثر * قُمْ فَأَنذِرْ} إلى قوله: {نَذِيراً لِّلْبَشَرِ} .

أي: يا أيها المدثر بثيابه عند نومه.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم [قيل له ذلك] وهو متدثر بقطيفة. ذكره النخعي.

وروي أن هذا أول ما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم.

رواه جابر بن عبد الله قال:"حَدَّثَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: جَاوَرْتُ فِي حِرَاءَ، فَلَمَّا"

قَضَيْتُ [جِوَارِي] هَبَطْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ [الوَادِيَ] ، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَخَلْفِي (وَقُدَّامِي) فَلَمْ أَرَ شَيْئاً، فَنَظَرْتُ فَوْقَ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ - يَعْنِي المَلَكَ - جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ [فَجُثِثْتُ] مِنْهُ. فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي، (دَثِّرُونِي) ، وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً. وَأُنْزِلَ عَلَيَّ {يا أيها المدثر} "."

وقال الزهري: كان أول شيء أنزل عليه: {اقرأ باسم رَبِّكَ الذي خَلَقَ} حتى بلغ { (عَلَّمَ الإنسان) مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 - 5] .

قال ابن عباس: {يا أيها المدثر} :"يأ أيها النائم".

وقال قتادة: المدثر في ثيابه.

وقال عكرمة: معناه:"دُثر هذا الأمر فقم به"، يعني النبوة.

-وقوله: {قُمْ فَأَنذِرْ} .

أي: قم من نومك فأنذر قومك عذاب الله على شركهم بالله.

- {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} .

أي: فعظم.

- {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} .

أي: لا تلبسها على معصية ولا [غدرة] . قاله ابن عباس.

وعنه أيضاً: فطَهِّرْها من الإثم.

وقال النخعي: فطهرها من الذنوب.

والعرب تقول لرجل إذا نكث ولم يف بعده: إنه لدنس الثياب، وإذا أوفى بعهده، وأصلح: إن لمُطَهَّر الثياب.

وقال الضحاك: معناه:"لا تلبس ثيابك على معصية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت