وقال ابن زيد: معناه:"وعملك فأصلحه"، قال: والعرب تقول للرجل الخبيث العمل: فلان خبيث الثياب . وإذا كان حسن العمل(قالوا: فلان طاهر الثياب .
وعن ابن عباس أيضاً أن معناه:"لا تلبس ثيابك)من [مكسب] غير طيب."
وعن مجاهد أن معناه:"لست بكاهن ولا ساحر ، فأَعْرِض عما قالوا". (وقال) ابن سرين: معناه: اغسل ثيابك من النجاسة . وهو قول ابن زيد ، وبهذا احتج الشافعي في وجوب طهارة الثوب(وأنه فرض.
مذهب مالك أن طهارة الثوب ليس بفرض ، وهو قول هل المدينة وإنما طهارة الثوب)سنة . ولذلك ، من صلى بثوب نجس ولا يعلم أعاد في
الوقت . ولو كانت طهارة الثوب/ فرضاً لأعاد أبداً . وكذكك البدن تقع فيه النجاسة ليست طهارته فرضاً . يدل على ذلك إجماع المسلمين على أن صلاة من استجمر بالحجارة من الغائط جائزة ، مع أن موضع خروج الأذى لم يغسل بالماء.
-ثم قال: {والرجز فاهجر} .
أي: والأَوْثَانَ فاهجر عبادتها.
والضم والكسر في الراء لغتان عند الفراء.
وقيل: الكسر معناه العَذاب . فتكون الأوثان سميت بالعذاب . لأنها سببه . والضم معناه الأوثان . وأول من
فرق بينهما الكسائي.
وأكثر الناس على أنه لا فرق بينهما وأنه يراد به الأوثان ، [ضَمَمْتَ] الراءَ أو كَسَرْتَها.
قال ابن عباس: الرجز:"السخط ، وهو الأصنام".
وقال مجاهد وعكرمة: الرجز:"الأوثان . وقاله الزهري."
وقال قتادة:"الرجز: صنمان كانا عند البيت: [إساف ونائلة] ، يَمْسَحُ وُجُوهَهُمَا من أتى عليهما ، فأمر الله نبيه أن [يجتنبها] ويعتزلهما".
قال ابن زيد:"الرجز آلهتهم التي كانوا يعبدون ، (أمره الله) أن يهجرها [فلا يأتيها ولا يقربها] ".
وقال النَّخعي: المعنى: والمعصية [فاهجر] .
-ثم قال تعالى {وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} .
قال ابن عباس: معناه: ولا تعط يا محمد عطية لتعطى أكثر منها . وهو (معنى) قول أكثر [المفسرين] .