فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465987 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة القيامة

مكية

-قوله: {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة} ، إلى آخرها.

من النحويين من قال:"لا"زائدة كزيادتها في قوله: {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] . ولم يمتنع أن تزاد في أول الكلام، لأن القرآن كله كسورة واحدة. وقد صح عن ابن عباس وغيره أنه قال: إن الله جل ذكره أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في شهر رمضان في ليلة القدر. ثم نزل متفرقاً من السماء على النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قال الفراء:

"لا"لا تزاد ("لا"في النفي) ، وخالفه غيره فأجاز زيادتها في غير النفي. وقيل: [إن] "لا"من قوله: {لاَ [أُقْسِمُ] } : جواب، ثم استأنف فقال: أقسم بيوم القيامة. وكذلك هي زائدة [بلا] اختلاف في قوله: وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس}، لأنها متوسطة بلا اختلاف، ولأنها بعد نفي. هذا على قول من جعله أيضاً قسماً ثانياً. ومن جعله غير قسم جعل"لا"نافية. وهو قول الحسن. وقد قرأ قُنْبُل عن ابن كثير:"لأُقْسِمُ"بغير ألف بعد اللام، وهو غلط عند الخليل وسيبويه، لأنها لام عند

قسم تلزمها النون المشددة.

قال ابن جُبير:" {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة} معناه: أقسم بيوم القيامة". وقال أبو بكر ابن عياش: {لاَ} تأكيد للقسم، بقولك: لا، والله.

وحكي عن بعض الكوفيين أن {لاَ} رد لكلام قد مضى من المشركين الذين كانوا ينكرون الجنة والنار. ثم ابتدأ القسم فقال: {أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة} . وكان يقول: كل يمين قبلها رد لكلام فلا بد من تقدم"لا"ليفرق بذلك بين اليمين التي تكون جحداً واليمين التي تستأنف. قال: ألا ترى أنك تقول مبتدءاً: والله إن الرسول لحق؟ فإذا قلت: لا، والله إن الرسول لحق، فكأنك كذبت قوماً أنكروه. وقيل:"لا"تنبيه بمعنى"ألا". كما قال امرؤ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت