لاَ وَأَبيكِ ابْنَةَ العامِر [يِّ] ... لا يدّعي القومُ أَنِّي [أَفِرّ]
يريد: ألا.
قال ابن عباس: قوله: {وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس} (هو أيضاً) قسم . أَقْسَمَ ربنا بما شاء من خلقه . وهو قول قتادة . وهو اختيار الطبري ، فتكون"لا"الأولى رداً لكلام ت قدم ، و"لا"الثانية زائدة . وقال الحسن: {وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس} ليس بقسم . والمعنى: ولست أقسم بالنفس اللوامة . فتكون"لا"الأولى [رداً] لكلام تقدم أو زائدة ، و"لا"الثانية نافية غير زائدة.
وتأويل الكلام عند الطبري: لا ، ما الأمر . كما تقولون: أيها الناس . كأنه (يقدرُ) جواب القسم محذوفاً . كأنه قال: (لا) ، ما الأمر ، كما تقولون: إن الله لا يبعث أحداً ، أقسم بيوم القيامة ما الأمر كما تقولون.
ودل على ذلك قوله: {بلى قَادِرِينَ على أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ} ، وقوله: {أَيَحْسَبُ الإنسان أَلَّن [نَّجْمَعَ] عِظَامَهُ} ، أي:
أيحسب أن لن يبعث بعد موته ؟ ! {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يمنى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فسوى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزوجين الذكر والأنثى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ على أَن يُحْيِيَ الموتى} ، (على خلاف) ظنهم أنهم لا يبعثون . فالمعنى: ما الأمر كما تقولون أيها الناس من أن الله لا يبعث عباده بعد مماتهم ، أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة . قال: والمعروف في كلام الناس: إذا قال الرجل:"لا ، والله ما فعلت"أن قولهم"لا"رضدُّ الكلام . وقولهم:"والله": ابتداءُ يمينٍ فكذلك {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة} .
-وقوله: {بالنفس اللوامة} .