فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464236 من 466147

وقال الطبري:

وَقَوْلُهُ: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ}

يَقُولُ: فَمَا لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ تَذْكِرَةِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ مُعْرِضِينَ، لَا يَسْتَمِعُونَ لَهَا فَيَتَّعِظُوا وَيَعْتَبِرُوا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَمَا لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ، مُوَلِّينَ عَنْهَا تَوْلِيَةَ الْحُمُرِ الْمُسْتَنْفِرَةِ {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} .

وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {مُسْتَنْفِرَةٍ} فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ بِكَسْرِ الْفَاءِ، وَفِي قِرَاءَةِ بَعْضِ الْمَكِّيِّينَ أَيْضًا بِمَعْنَى نَافِرَةٍ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ، صَحِيحَتَا الْمَعْنَى، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.

وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ: الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَانِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؛ وَأَنْشَدَ:

أَمْسِكَ حِمَارَكَ إِنَّهُ مُسْتَنْفِرٌ ... فِي إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمِدْنَ لِغُرَّبِ

وَقَوْلُهُ: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْقَسْوَرَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمُ الرُّمَاةُ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْقَسْوَرَةِ: هُوَ الْأَسَدُ، وَبَعْضُهُمُ: الرُّمَاةُ

عَنْ عِكْرِمَةَ: قَالَ: الْقَسْوَرَةُ: الرُّمَاةُ، فَقَالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ: هُوَ الْأَسَدُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ. فَقَالَ عِكْرِمَةُ: اسْمُ الْأَسَدِ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ عَنْبَسَةُ

وَقَالَ آخَرُونَ: هُمُ الْقُنَّاصُ

وَقَالَ آخَرُونَ: هُمْ جَمَاعَةُ الرِّجَالِ

عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْقَسْوَرَةِ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهُ بِلُغَةِ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ: الْأَسَدُ هِيَ عِصَبُ الرِّجَالِ

أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَتْ فُلَانَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ:

يَا بِنْتَ لُؤَيٍّ خَيْرَةً لِخَيْرَهْ ... أَحْوَالُهَا فِي الْحَيِّ مِثْلُ الْقَسْوَرَهْ

وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ أَصْوَاتُ الرِّجَالِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ الْأَسَدُ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} قَالَ: هُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ الْأَسَدُ، وَبِالْفَارِسِيَّةِ: شَارُ، وَبِالنَّبَطِيِّةَ: أَرْيَا، وَبِالْحَبَشِيَّةِ: قَسْوَرَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت