فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463813 من 466147

وقال الواحدي:

11 -قوله: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) } .

ذكرنا معنى هذا عند قوله: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ} .

قال مقاتل: يعني: خلِّ يا محمد بيني وبينه، فأنا أنفرد بهلكته. والعائد إلى الموصول محذوف على تقدير: خَلَقْتُه.

وأجمعوا على أن هذه الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة.

وقوله: {وَحِيدًا} قال أكثر المفسرين، وأهل المعاني: خلقته وحده لا مال له، ولا ولد، ولا زوجة، خلقته وحيدًا في بطن أمه. وهو قول (الكلبي، و) مجاهد، و (مقاتل) وقتادة، والجمهور.

وعلى هذا: الوحيد من صفة المخلوق.

وذكر الفراء، والكسائي، (والزجاج) وجهًا آخر وهو: أن يكون الوحيد من صفة الله - عز وجل - على معنى: ذرني ومن خلقته وحدي لم يشركني في خلقه أحد، أي فأنا أعلم به، وأقدر عليه.

وروى عطاء عن ابن عباس في قوله:"وحيدًا"، قال: يريد الوليد بن المغيرة، وكان يقول: أنا الوحيد بن الوحيد، ليس (لي) في العرب نظير، ولا لأبي المغيرة نظير، وكان يسمى الوحيد في قومه، وهذا غير صحيح أنه لا يجوز أن يكون تفسيرًا لقوله:"خلقت وحيدًا"؛ لأن الله تعالى لا يصدقه في دعواه أنه وحيد، لا نظير له، فيقول: خلقته وحيدًا.

ثم ذكر أنه رزقه المال والولد، وبسط عليه فقال: {وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا} قال ابن عباس (في رواية أبي صالح) : كثيرٌ في كل شيء من المال، وفسره في رواية عطاء فقال:"مالاً ممدودًا"ما بين مكة إلى الطائف الإبل المؤبلة، والخيل المسومة، والنعم المُرَحَّلَة، وأجنة بالطائف، ومال عين كثير، وعبيد، وجوار.

وقال مقاتل: يعني بستانه الذي بالطائف، كان لا ينقطع خيره، شتاء ولا صيفًا، كقوله: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [الواقعة: 30] يعني لا ينقطع.

ومن المفسرين من عين قدر ذلك المال، فروي عن مجاهد، وسعيد بن جبير، أنهما قالا: ألف دينار.

وعن قتادة: بأربعة آلاف دينار.

وعن الثوري: ألف ألف دينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت