وقال تاج الدين اليماني:
سورة المزمل
الْمُزَّمِّلُ المتزمل، وهو الذي يلتف في ثيابه بإدغام التاء في الزاي، ونحوه:
المدثر في المتدثر، وقرئ المتزمل على الأصل، وقرئ المزمّل على أنه اسم مفعول.
قال جار الله: أراد بالمزمل الكناية عن الشخص الذي لا يهمه أمر ومن أمثالهم:
أوردها سعد وسعد مشتمل ... ما هكذا تورد يا سعد الإبل
ومن ذلك قول ذي الرمة:
وكائن تخطت ناقتي من مفازة ... ومن نائم عن ليلها متزمل
وللمفسرين فيها أقوال.
تَرْتِيلًا: قراءة على تؤدة، وتبيين حروفه وإشباع حركاته حتى يجيء المتلو منه شبيها بالثغر المرتل وهو المفلج المشبه بنور الأقحوان.
قَوْلًا ثَقِيلًا: وصف القرآن بالثقل لما تضمن من الأوامر والنواهي، ولا يخفى ما في ذلك من المشقة وقيل: ثقيل في الميزان، وقيل: ثقيل على المنافقين.
ناشِئَةَ اللَّيْلِ: هي العبادة التي حثت العابد على ارتفاعه من مضجعه، من نشأت السحابة إذا ارتفعت ونشأ من مكانه ونشز أي: نهض.
أَشَدُّ وَطْئاً أي: مواطأة، لأن القلب يواطئ فيها اللسان. بسكون الليل بخلاف النهار.
سَبْحاً طَوِيلًا أي: متصرّفا.
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا أي: انقطع إليه.
هَجْراً جَمِيلًا أي: يجانبهم بقلبه ويخالطهم بالأعضاء والمداراة.
وَذَرْنِي: اتركني.
أَنْكالًا: قيودا.
مَهِيلًا: منتثرا.
وَبِيلًا الوبيل: الوخيم، والوبيل: العصا الضخمة، ومنه الوابل للمطر العظيم.
يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً: يحتمل أن يكون مفعول به، ويحتمل للظرفية.
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ أي: ذات انفطار.
يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ: يريد بهم المجاهدين والتجار. وسوى بينهما لأن المقصد طلب الحلال. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...