ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:
سورة الجن
قوله: {فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً}
«إن قلت» : الجن مخلوقون من النار، فكيف يعذبون بها؟
أجيب: بأنهم وإن خلقوا منها، لكن هم ضعاف، والنار قوية، وقوي النار يأكل ضعيفها.
{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقاً}
قوله: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ} أي لو آمن من هؤلاء الكفار، لبسطنا لهم الرزق، ووسعنا عليهم في الدنيا، زيادة على ما يحصل لهم في الآخرة من النعيم الدائم، فيحوزون عز الدنيا والآخرة.
قوله: {لأَسْقَيْنَاهُم} الخ ليس المراد خصوص السقيا، بل المراد التوسعة عليهم في الدنيا وبسط الرزق، وإنما اقتصر على ذكر الماء، لأن الخير والرزق كله في الماء، فهو أصل الأرزاق، قال عمر: أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على الجلالين} ...