(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
سورة نوح عليه السلام
451 -مسألة:
قوله تعالى: (وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى)
ثم قال: (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ) فالأول: مجوز
للتأخير، والثاني: يمنع منه؟.
جوابه:
قيل: الأول: أجل الموت بالنسبة إلى كل واحد. والثاني:
أجلهم جميعا بالاستئصال.
452 -مسألة:
قوله تعالى: (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا) وقال تعالى
في آخر السورة (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا) ما وجه التخصيص؟.
جوابه:
لما قال قبل الأولى: (وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا)
ناسب قوله: (إِلَّا ضَلَالًا) وقال في آخر السورة: (لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) وهو دعاء بالهلاك، ناسب
قوله: (إِلَّا تَبَارًا) أي هلاكا.
453 -مسألة:
كيف دعا بزيادة الضلال والتبار ولم يدع بالهداية وهو نبي
كبير، وكذلك دعاء موسى عليه السلام على فرعون وملإه في سورة يونس عليه السلام؟.
جوابه:
أن ذلك كان بعد تققه عدم إيمانهم بقوله تعالى: (لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ) فدعاؤه بذلك عند يأسه
منهم.
وكذلك موسى عليه السلام، لعله بعد أن أعلمه الله تعالى بعدم إيمانهم. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 366 - 367}