فصل فِي أسرار ترتيب سور القرآن
قال الإمام أبو جعفر ابن الزبير:
سورة المعارج
لما انطوت سورة الحاقة على أشد وعيد وأعظمه اتبعت بجواب من استبطأ
ذلك واستبعده، إذ هو مما يلجأ إليه المعاند الممتحن فقال تعالى:"سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) "إلى قوله:"إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) "
، ثم ذكر حالهم إذاك"يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ .... الآية. ثم أتبع بأن ذلك لا يغني عنه ولا يفيده"إنها لظى""
ثم ختمت السورة بتأكيد الوعيد وأشد التهديد"فذرهم يخوضوا ويلعبوا"إلى قوله"ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون"
أي: ذلك يوم الحاقة ويوم القارعة. انتهى انتهى. {البرهان فِي تناسب سور القرآن صـ 346} .