[من روائع الأبحاث]
(فصل: من الأسرار البلاغية في السورة الكريمة)
قال أبو هلال العسكري:
سورة الحاقة
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) }
والجامع بين الأمرين خلوّ الأجساد من الأرواح والفائدة الحثّ على احتقار ما يؤول به الحال.
{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) }
حقيقته علا وطما، والاستعارة أبلغ لأن فيها دلالة القهر، وذلك أن الطغيان علوّ فيه غلبة وقهر. وكذلك قوله تعالى:
{بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} حقيقته شديدة، والاستعارة أبلغ لأن العتو شدّة فيها تمرد. انتهى انتهى {الصناعتين لأبي هلال العسكري} ...